إن الوقوف إلى جانب الجرحى والمرضى، ومعالجة المصابين دون تمييز، هو أسمى تعبير عن الإنسانية وأشرف معاني الانتماء للوطن. فالطبيب الحقيقي لا يسأل عن الهوية، بل يرى في كل مريض حياة تستحق أن تُنقذ.
إن حملات التخوين والاتهامات لا تستطيع أن تمحو حقيقة ما شهد به الناس، ولا أن تحجب تضحيات من بقوا في المستشفيات تحت الخطر، يؤدون رسالتهم بكل شجاعة وإخلاص. فالتاريخ لا يخلّد الضجيج، بل يخلّد أصحاب المواقف والأيادي البيضاء التي أنقذت الأرواح وخففت الآلام.
كل التحية والتقدير للدكتور أحمد مشورب، ولكل الأطباء والممرضين والمسعفين والعاملين في مستشفى الدكتور الشهيد حكمت الأمين – مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية في النبطية، الذين أثبتوا أن رسالة الطب تبقى أسمى من كل الانقسامات، وأن الواجب الإنساني والوطني يسمو فوق كل اعتبار.
ستمضي حملات التشويه، أما ما قدمتموه من تضحيات وإنقاذ للأرواح فسيبقى محفورًا في ذاكرة أهل الجنوب ووجدان كل من عرف معنى الوفاء والإنسانية.
كل الاحترام لكم… وأنتم بحق من يستحقون الامتنان والتكريم.
د جان الشيخ ، رئيس جمعية النجدة الشعبية اللبنانية .

