صدر عن جمعية النجدة الشعبية اللبنانية البيان التالي .
تلقّينا باستياء بالغ معلومات تفيد بإلزام العائلات النازحة إبراز الهويات الفردية لكل أفرادها، وإبلاغ البلديات فور دخول أي بلدة أو قرية، تحت طائلة اتخاذ إجراءات إدارية بحقّها.
إننا، إذ نُدرك أهمية التنظيم الإداري وحفظ الأمن العام، نؤكد أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تفرض مقاربة إنسانية مرنة، تُراعي واقع العائلات التي إقتُلعت من منازلها قسرًا، وتبحث عن الحد الأدنى من الأمان والإستقرار. إن تحميل المتضررين أعباءً إجرائية إضافية في لحظة نزوحهم لا ينسجم مع مبادئ التضامن الوطني ولا مع القيم الدستورية التي تصون كرامة الإنسان وحقّه في الأمان.
إن العائلات النازحة ليست جهات طارئة على هذا الوطن، بل هي جزء أصيل من نسيجه الاجتماعي، ومن غير المقبول التعامل معها بمنطق الشك أو التضييق الإداري في وقتٍ يفترض فيه أن تتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لإحتضانها وتخفيف معاناتها.
وعليه، نطالب بما يلي:
1. اعتماد إجراءات استثنائية مبسّطة تراعي الطابع الإنساني للأزمة.
2. توجيه البلديات إلى التعامل مع العائلات النازحة بروح التضامن والتسهيل، لا التعقيد.
3. تنسيق الجهود بين السلطات المحلية والأجهزة المعنية لضمان التنظيم دون المساس بالكرامة الإنسانية.
إن معيار قوة المجتمعات في أوقات الأزمات لا يُقاس بصرامة الإجراءات، بل بمدى قدرتها على حماية الأضعف فيها وصون كرامتهم. وإننا نهيب بجميع الجهات المعنية تحمّل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية في هذه المرحلة الدقيقة.
رئيس جمعية النجدة الشعبية اللبنانية ، الدكتور جان الشيخ .
بيروت ، لبنان .
