إن هذا العدو الغاشم، الذي يختبئ خلف آلاف الذرائع الواهية لتبرير جرائمه، لم يعد يملك بنك أهداف سوى المدنيين العزّل، والمنازل، والمستشفيات، والمراكز الصحية، وفرق الدفاع المدني والإسعاف، والصحافيين الذين يدفعون حياتهم ثمن نقل الحقيقة.
لقد بات واضحًا أن الهدف الحقيقي لهذا العدوان هو تدمير كل مقومات الصمود والحياة في لبنان، عبر استهداف المؤسسات الإنسانية والطبية والإغاثية التي تحولت إلى ملاذ للجرحى والمواطنين الأبرياء.
إن جمعية النجدة الشعبية اللبنانية تستنكر بأشد العبارات تعرض مركزها في مدينة صور اليوم لتدمير شبه كامل، في اعتداء حاقد ومتعمد يستهدف كل من يحاول تضميد جراح الناس ومساندة صمودهم في هذه الظروف الكارثية.
مرة جديدة، يبرهن هذا العدو على همجيته ووحشيته وعقليته النازية القائمة على القتل والتدمير والإرهاب المنهجي بحق المدنيين.
وفي المقابل، نؤكد أن كل هذا الإجرام لن يكسر إرادة شعبنا، ولن يدفعنا إلى التراجع. سنبقى صامدين، متمسكين بحقنا في الحياة والكرامة، مهما عظمت الخسائر والتضحيات.
كما نتوجه إلى الرأي العام اللبناني والعربي والعالمي، وإلى كل المنظمات الإنسانية والحقوقية والطبية، لرفع الصوت عاليًا في وجه هذا الإجرام الموصوف، وإدانة الاستهداف المتعمد للمراكز الصحية والمستشفيات وطواقم الدفاع المدني والإسعاف، ومنعها من الوصول إلى الجرحى وإنقاذ المدنيين.
إن لبنان بحاجة اليوم إلى موقف تضامني حقيقي وجاد، يضع حدًا لهذا العدوان المستمر، ويحمي المدنيين والمؤسسات الإنسانية من آلة القتل والتدمير.
النجدة الشعبية اللبنانية
بيروت ١٥/٥/٢٠٢٦
